عاش العالم هذا العام حربين مختلفتين لمدة 39 يومًا لكل منهما، الأولى مؤلمة ومدمرة، والثانية مثيرة وممتعة، امتدت كلفة وألم الأولى التي نشبت بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران إلى دولنا في منطقة الخليج العربي والأردن، والثانية اشترك في خوضها 48 دولة، جذبت إليها وحولها بضخامتها وأضوائها ونجومها بقية العالم.
الحربان قد تتوقف، لكنهما لن تنتهيا، فالعداء والكراهية لا يمكن أن تزيلهما طاولة مفاوضات ومذكرات اتفاق أو معاهدات تودع لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، كذلك فأن التنافس الكروي يلزم المؤسسات الرياضية في بلدان العالم في المضي بتقوية منتخباتها لخوض جولات قادمة، لغرض كسب المعارك الإقليمية والقارية للوصول إلى جاهزية حرب المونديال، وهكذا وفي كلا الحالين هناك كلفة اقتصادية وإرادة سياسية، لا بد من توفرهما.
حصول منتخب إسبانيا على لقب مونديال 2026 ما هو إلا مكافأة مستحقة ليس على ما قدمه خلال الـ 39 يومًا «موندياليًا» فقط، بل للقاعدة العريضة المتينة التي أنشأها لتنفيذ استراتيجية تحويل الشغوفين بكرة القدم من الصغار شيئًا فشيئًا إلى محاربين كبار، يحملون أسلحة تؤهلهم للدفاع عن مشروعهم الوطني، وتحقيق أهدافه ما أمكن لهم ذلك، إذ أن نتائج المباريات، أو تحقيق البطولات بطبيعة التنافس الرياضي متغيرة، لا ثابتة.
أساليب التطوير ليست واحدة، تدخل فيها اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية إما ضرورية، أو تتقاطع معها، ليس من الضروري الذهاب لنموذج بعينه ولا اتباع استراتيجية نجحت في مكان ما من العالم، لا بد من مراعاة بنية المجتمع وتوافق قدراته ومقدراته مع الاستراتيجية، وضمان إنجازها وعدم فصلها عن حاضر البيئة والنشاط الحاضر، هذا مهم للتعايش بينهما والاندماج وهو ما يعزز الفهم والتفاهم والمساندة، هذا يمكن له أن ينجح متى صمم له النموذج الذي يشبه مجتمعه.
توظيف الخبرات الدولية المختلفة في بناء الاستراتيجية، لا تتطلبها خطط التنفيذ، وكما أن الاستراتيجيين مطالبون بالتنبه للتفاصيل، فإن المنفذين ويفترض أن يكون جلهم من الخبرات والكفاءات المحلية هؤلاء يمكن لهم توطين بعض الأفكار والأساليب، هذا يساهم في هضمها وتقبلها.. لسنا حديثي عهد بالخطط والاستراتيجيات، لكننا بدأنا نقتنع بها متأخرًا وقد فوتنا عقودًا على محاولات سابقة، أبرزها تجربة أكاديمية جيمي هيل منتصف السبعينيات الميلادية.
الحربان قد تتوقف، لكنهما لن تنتهيا، فالعداء والكراهية لا يمكن أن تزيلهما طاولة مفاوضات ومذكرات اتفاق أو معاهدات تودع لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة، كذلك فأن التنافس الكروي يلزم المؤسسات الرياضية في بلدان العالم في المضي بتقوية منتخباتها لخوض جولات قادمة، لغرض كسب المعارك الإقليمية والقارية للوصول إلى جاهزية حرب المونديال، وهكذا وفي كلا الحالين هناك كلفة اقتصادية وإرادة سياسية، لا بد من توفرهما.
حصول منتخب إسبانيا على لقب مونديال 2026 ما هو إلا مكافأة مستحقة ليس على ما قدمه خلال الـ 39 يومًا «موندياليًا» فقط، بل للقاعدة العريضة المتينة التي أنشأها لتنفيذ استراتيجية تحويل الشغوفين بكرة القدم من الصغار شيئًا فشيئًا إلى محاربين كبار، يحملون أسلحة تؤهلهم للدفاع عن مشروعهم الوطني، وتحقيق أهدافه ما أمكن لهم ذلك، إذ أن نتائج المباريات، أو تحقيق البطولات بطبيعة التنافس الرياضي متغيرة، لا ثابتة.
أساليب التطوير ليست واحدة، تدخل فيها اعتبارات اجتماعية واقتصادية وسياسية إما ضرورية، أو تتقاطع معها، ليس من الضروري الذهاب لنموذج بعينه ولا اتباع استراتيجية نجحت في مكان ما من العالم، لا بد من مراعاة بنية المجتمع وتوافق قدراته ومقدراته مع الاستراتيجية، وضمان إنجازها وعدم فصلها عن حاضر البيئة والنشاط الحاضر، هذا مهم للتعايش بينهما والاندماج وهو ما يعزز الفهم والتفاهم والمساندة، هذا يمكن له أن ينجح متى صمم له النموذج الذي يشبه مجتمعه.
توظيف الخبرات الدولية المختلفة في بناء الاستراتيجية، لا تتطلبها خطط التنفيذ، وكما أن الاستراتيجيين مطالبون بالتنبه للتفاصيل، فإن المنفذين ويفترض أن يكون جلهم من الخبرات والكفاءات المحلية هؤلاء يمكن لهم توطين بعض الأفكار والأساليب، هذا يساهم في هضمها وتقبلها.. لسنا حديثي عهد بالخطط والاستراتيجيات، لكننا بدأنا نقتنع بها متأخرًا وقد فوتنا عقودًا على محاولات سابقة، أبرزها تجربة أكاديمية جيمي هيل منتصف السبعينيات الميلادية.